الثلاثاء، 19 فبراير 2013

حياة بطل الحرب والسلام

حياة بطل الحرب لسلاوام


كتبهاsalah eldin salah ، في 21 أكتوبر 2010 الساعة: 23:40 م


الرئيس م�مد أنور السادات.jpg

كان أنور السادات طفلا غير عادى بتخيله البعيد الذي يميزه عن أقرانه، وكانت والدته سودانية تدعى ست البرين تزوجها والده حينما كان يعمل مع الفريق الطبي البريطاني بالسودان، لكنه عاش وترعرع في قرية ميت أبو الكوم، أشار السادات إلى أن القرية لم تضع غشاوة على عقله، لكن كانت جدته ووالدته هما اللتان فتنتاه وسيطرتا عليه، وهما السبب الرئيسي في تكوين شخصيته. فقد كان السادات يفخر بأن يكون بصحبة جدته الموقرة، تلك الجدة التي كان الرجال يقفون لتحيتها حينما تكون مارة رغم أميتها، إلا إنها كانت تملك حكمة غير عادية، حتى أن الأسر التي كانت لديها مشاكل كانت تذهب إليها لتأخذ بنصيحتها علاوة على مهارتها في تقديم الوصفات الدوائية للمرضى.
وذكر السادات أن جدته ووالدته كانت تحكيان له قصصا غير عادية قبل النوم، لم تكن قصصا تقليدية عن مآثر الحروب القديمة والمغامرات، بل كانت عن الأبطال المعاصرين ونضالهم من أجل الاستقلال الوطني، مثل قصة دس السم لمصطفى كامل بواسطة البريطانيين الذين أرادوا وضع نهاية للصراع ضد احتلالهم لمصر، أنور الصغير لم يكن يعرف من هو مصطفى كامل، لكنه تعلم من خلال التكرار أن البريطانيين أشرار ويسمون الناس، ولكن كانت هناك قصة شعبية أثرت فيه بعمق وهى قصة زهران الذي لقب ببطل دنشواى التي تبعد عن ميت أبو الكوم بثلاث أميال، وتتلخص أحداثها في أن الجنود البريطانيين كانوا يصطادون الحمام في دنشواى، وأشعلت رصاصة طائشة الحريق في أحد أجران القمح، فاجتمع الفلاحون ليطفئوا الحريق، لكن أحد الجنود البريطانيين أطلق عليهم النار وهرب، وفى معركة تالية قتل الجندي، وحينئذ تم القبض على العديد من الناس وشكل مجلس عسكري بالساحة، وعلى وجه السرعة نصبت المشانق، كما تم جلد بعض الفلاحين وكان زهران هو أول من شنق، وكان من فرط شجاعته مشى إلى المشنقة برأس مرفوعة بعد أن قرر قتل أحد المعتدين في طريقه.
وانتهت جنة القرية بالنسبة للسادات مع رجوع والده من السودان، حيث فقد وظيفته هناك على أثر اغتيال سيرلى ستاك، وما ترتب على ذلك من سحب القوات المصرية من المنطقة. بعد ذلك انتقلت الأسرة المكونة من الأب وزوجاته الثلاث وأطفالهن إلى منزل صغير بكوبري القبةبالقاهرة وكان عمره وقتها حوالي ست سنوات، ولم تكن حياته في هذا المنزل الصغير مريحة حيث أن دخل الأب كان صغير للغاية، وظل السادات يعانى من الفقر والحياة الصعبة إلى أن استطاع إنهاء دراسته الثانوية عام 1936، وفى نفس السنة كان النحاس باشا قد أبرم مع بريطانيا معاهدة 1936، وبمقتضى هذه المعاهدة سمح للجيش المصري بالاتساع، وهكذا أصبح في الإمكان أن يلتحق بالكلية الحربية حيث كان الالتحاق بها قاصرا على أبناء الطبقة العليا، وبالفعل تم التحاقه بالأكاديمية العسكرية في سنة 1937، وهذه الأحداث هي التي دفعت السادات إلى السياسة.

حياته


 
 

الرئيس السادات في صورة التخرج من الكلية الحربية 1938

حياته الأولى

ولد بقرية ميت أبو الكومبمحافظة المنوفية سنة 1918، وتلقى تعليمه الأول في كتاب القرية على يد الشيخ عبد الحميد عيسى، ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ دلكا وحصل منها على الشهادة الابتدائية. وفي عام 1935 التحق بالمدرسة الحربيةلاستكمال دراساته العليا، وتخرج من الكلية الحربية بعام 1938ضابطاً برتبة ملازم ثان[بحاجة لمصدر] وتم تعيينه في مدينة منقبادجنوب مصر. وقد تأثر في مطلع حياته بعدد من الشخصيات السياسية والشعبية في مصر والعالم.

زواجه الأول

كان زواجه تقليديا حيث تقدم للسيدة (إقبال عفيفى) التي تنتمي إلى أصول تركية، وكانت تربطها قرابة قريبة بينها وبين الخديوي عباس، كما كانت أسرتها تمتلك بعض الأراضي بقرية ميت أبو الكوم والقليوبية أيضا، وهذا ما جعل عائلة إقبال تعارض زواج أنور السادات لها، لكنه بعد أن أتم السادات دراسته بالأكاديمية العسكرية تغير الحال وتم الزواج واستمر لمدة عشر سنوات، وأنجبا خلالها ثلاثة بنات هم رقية، وراوية، كاميليا.

زواجه الثاني

تزوج للمرة الثانية من السيدة جيهان رؤوف صفوت التي أنجب منها 3 بنات وولداً هم لبنى ونهى وجيهان وجمال.

بداية حياته السياسية

شغل الاحتلال البريطاني لمصر بال السادات، كما شعر بالنفور من أن مصر محكومة بواسطة عائلة ملكية ليست مصرية، كذلك كان يشعر بالخزى والعار من أن الساسة المصريين يساعدون في ترسيخ شرعية الاحتلال البريطاني، فتمنى أن يبنى تنظيمات ثورية بالجيش تقوم بطرد الاحتلال البريطاني من مصر، فقام بعقد اجتماعات مع الضباط في حجرته الخاصة بوحدته العسكرية بمنقباد وذلك عام 1938، وكان تركيزه في أحاديثه على البعثة العسكرية البريطانية ومالها من سلطات مطلقة وأيضا على كبار ضباط الجيش من المصريين وانسياقهم الأعمى إلى ما يأمر به الإنجليز، كما شهدت هذه الحجرة أول لقاء بين السادات وكل من جمال عبد الناصر، وخالد محي الدين، ورغم إعجاب السادات بغاندي إلا أنه لم يكن مثله الأعلى بل كان المحارب السياسي التركي مصطفى كمال أتاتورك، حيث شعر السادات بأن القوة وحدها هي التي يمكن من خلالها إخراج البريطانيين من مصر وتغيير النظام الفاسد والتعامل مع الساسة الفاسدة، كما فعل أتاتورك في اقتلاع الحكام السابقين لتركيا.
ولكن كيف يتحقق ذلك وهو في وحدته بمنقباد، وفى أوائل 1939 اختارته القيادة للحصول على فرقة إشارة بمدرسة الإشارة بالمعادى هو ومجموعة أخرى كان منهم جمال عبد الناصر، لم يكن عنده أمل في العمل بسلاح الإشارة الذي انشىء حديثا في الجيش حيث كان من أهم أسلحة الجيش في ذلك الوقت، ولابد لوجود واسطة كبيرة لدخوله، وفى نهاية الفرقة كان عليه إلقاء كلمة نيابة عن زملائه قام هو بإعدادها، وكانت كلمة هادفة ذات معنى علاوة على بلاغته وقدرته في إلقاءها دون الاستعانة كثيرا للورق المكتوب، وذلك ما لفت نظر الأمير الاى إسكندر فهمي أبو السعد، وبعدها مباشرا تم نقله للعمل بسلاح الإشارة، وكانت تلك النقلة هي الفرصة التي كان السادات ينتظرها لتتسع دائرة نشاطه من خلال سهولة اتصاله بكل أسلحة الجيش، كانت الاتصالات في أول الأمر قاصرة على زملاء السلاح والسن المقربين، ولكن سرعان ما اتسعت دائرة الاتصالات بعد انتصارات "الألمان" هتلر عام 39، 40، 41 وهزائم الإنجليز.
في هذه الأثناء تم نقل السادات كضابط إشارة إلى مرسى مطروح، كان الإنجليز في تلك الأثناء يريدون من الجيش المصري أن يساندهم في معركتهم مع الألمان، ولكن الشعب المصري ثار لذلك مما أضطر على ماهر رئيس الوزراء في ذلك الوقت إلى إعلان تجنيب مصر ويلات الحرب كما أقر ذلك البرلمان بالإجماع وبناء على ذلك صدرت الأوامر بنزول الضباط المصريين من مرسى مطروح وبذلك سوف يتولى الإنجليز وحدهم الدفاع، وذلك ما أغضب الإنجليز فطلبوا من كل الضباط المصريين تسليم أسلحتهم قبل أنسحابهم من مواقعهم، وثارت ثورة الضباط وكان إجماعهم على عدم التخلى عن سلاحهم إطلاقا حتى لو أدى ذلك للقتال مع الإنجليز لأن مثل هذا الفعل يعتبر إهانة عسكرية، وذلك ما جعل الجيش الإنجليزي يستجيب للضباط المصريين.
وفى صيف 1941 قام السادات بمحاولته الأولى للثورة في مصر، وبدت السذاجة لخطة الثورة فقد كانت معلنة، حيث كانت تقضى بأن كل القوات المنسحبة من مرسى مطروح سوف تتقابل بفندق مينا هاوس بالقرب من الأهرامات، وفعلا وصلت مجموعة السادات الخاصة إلى الفندق وانتظرت الآخرين للحاق بهم، حيث كان مقررا أن يمشى الجميع إلى القاهرة لإخراج البريطانيين ومعاونيهم من المصريين، وبعد أن انتظرت مجموعة السادات دون جدوى، رأى السادات أن عملية التجميع فاشلة ولم تنجح الثورة.

تجربه السجن

كانت أيام حرية السادات معدودة، حيث ضيق الإنجليز قبضتهم على مصر، وبالتالي على كل مناضل مصري يكافح من أجل حرية بلاده مثل أنور السادات، فتم طرد السادات من الجيش واعتقاله وإيداعه سجن الأجانب عدة مرات، حيث قام بالاستلاء على جهاز لاسلكي من بعض الجواسيس الألمان " ضد الإنجليز" وذلك لاستغلال ذلك الجهاز لخدمة قضية الكفاح من أجل حرية مصر، وفى السجن حاول السادات أن يبحث عن معاني حياته بصورة أعمق وبعد أن مضى عامين (1942 : 1944) في السجن قام بالهرب منه حتى سبتمبر 1945 حين الغيت الأحكام العرفية، وبالتالي انتهى اعتقاله وفقا للقانون، وفى فترة هروبه هذه قام بتغيير ملامحه وأطلق على نفسه اسم الحاج محمد، وعمل تباعا على عربة تابعة لصديقه الحميم حسن عزت، ومع نهاية الحرب وانتهاء العمل بقانون الأحوال العسكرية عام 1945 عاد السادات إلى طريقة حياته الطبيعية، حيث عاد إلى منزله وأسرته بعد أن قضى ثلاث سنوات بلا مأوى.
عقد السادات ومعاونيه العزم على قتل أمين عثمان باشا، وزير المالية في مجلس وزراء النحاس باشا لأنه كان صديقا لبريطانيا وكان من اشد المطالبين ببقاء القوات الانجليزيه قي مصر وكان له قول مشهور يشرح فيه العلاقه بين مصر وبريطانيا ويصف العلاقه بانها زواج كاثوليكى بين مصر وبريطانيا لا طلاق فيه, وتمت العملية بنجاح في السادس من يناير عام 1946 على يد حسين توفيق، وتم الزج بأنور السادات إلى سجن الأجانب دون اتهام رسمي له، وفىالزنزانة 54 تعلم السادات الصبر والقدرة على الخداع، حيث كانت تتصف هذه الزنزانة بأنها قذرة لا تحتوى على شيء إلا بطانية غير آدمية، وتعتبر تجارب السادات بالسجون هذه أكبر دافع لاتجاهه إلى تدمير كل هذه السجون بعدما تولى الحكم وذلك عام 1975 وقال حين ذاك: "إن أي سجن من هذا القبيل يجب أن يدمر ويستبدل بآخر يكون مناسبا لأدمية الإنسان".
كما أدى حبس السادات في الزنزانة 54 بسجن القاهرة المركزيإلى التفكير في حياته الشخصية ومعتقداته السياسية والدينية، كما بنى السادات في سجنه علاقة روحانية مع ربه، لانه رأى أن الاتجاه إلى الله أفضل شيء لأن الله سبحانه وتعالى لن يخذله أبدا. وأثناء وجوده بالسجن قامت حرب فلسطين في منتصف عام 1948، التي أثرت كثيرا في نفسه حيث شعر بالعجز التام وهو بين أربعة جدران حين علم بالنصر المؤكد للعرب لولا عقد الهدنة الذي عقده الملك عبد الله ملك الأردن وقت ذلك، والذي أنقذ به رقبة إسرائيل وذلك بالاتفاق مع الإنجليز، وفى أغسطس 1948 تم الحكم ببراءة السادات منمقتل أمين عثمان وتم الإفراج عنه، بعد ذلك أقام السادات في بنسيونبحلوان لكي يتمكن من علاج معدته من آثار السجن بمياه حلوان المعدنية.
في عام 1941 دخل السجن لأول مرة أثناء خدمته العسكرية وذلك إثر لقاءاته المتكررة بعزيز باشا المصري الذي طلب منه مساعدته للهروب إلى العراق، بعدها طلبت منه المخابرات العسكرية قطع صلته بالمصري لميوله المحورية غير أنه لم يعبأ بهذا الإنذار فدخل على إثر ذلك سجن الأجانب في فبراير عام 1942. وقد خرج من سجن الأجانب في وقت كانت فيه عمليات الحرب العالمية الثانية على أشدها، وعلى أمل إخراج الإنجليز من مصر كثف اتصالاته ببعض الضباط الألمان الذين نزلوا مصر خفية فاكتشف الإنجليز هذه الصلة مع الألمان فدخل المعتقل سجيناً للمرة الثانية عام 1943. لكنه استطاع الهرب من المعتقل، ورافقه في رحلة الهروب صديقه حسن عزت. وعمل أثناء فترة هروبه من السجن عتالاً على سيارة نقل تحت اسم مستعار هو الحاج محمد. وفى آواخر عام 1944 انتقل إلى بلدة أبو كبير بالشرقية ليعمل فاعلاً في مشروع ترعة ري. وفي عام1945 ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية سقطت الأحكام العرفية، وبسقوط الاحكام العرفية عاد إلى بيته بعد ثلاث سنوات من المطاردة والحرمان.
وكان قد إلتقى في تلك الفترة بالجمعية السرية التي قررت اغتيال أمين عثمان وزير المالية في حكومة الوفد ورئيس جمعية الصداقةالمصرية - البريطانية لتعاطفه الشديد مع الإنجليز. وعلى أثراغتيالأمين عثمان عاد مرة أخرى وأخيرة إلى السجن. وقد واجه فيسجن قرميدان أصعب محن السجن بحبسه إنفرادياً، غير إنه هرب المتهم الأول في قضية حسين توفيق. وبعدم ثبوت الأدلة الجنائية سقطت التهمة عنه فأفرج عنه.

بعد السجن

بعد خروجه من السجن عمل مراجعاً صحفياً بمجلة المصور حتىديسمبر1948. وعمل بعدها بالأعمال الحرة مع صديقة حسن عزت. وفي عام 1950 عاد إلى عمله بالجيش بمساعدة زميله القديم الدكتور يوسف رشاد الطبيب الخاص بالملك فاروق.
وفي عام 1951 تكونت الهيئة التأسيسية للتنظيم السري في الجيشوالذي عرف فيما بعد بتنظيم الضباط الأحرار فانضم إليها. وتطورت الأحداث في مصر بسرعة فائقة بين عامي 1951 - 1952، فألغت حكومة الوفدمعاهدة 1936 وبعدها إندلع حريق القاهرة الشهير فييناير1952 وأقال الملك وزارة النحاس الأخيرة.
وفي ربيع عام 1952 أعدت قيادة تنظيم الضباط الأحرار للثورة، وفي 21 يوليو أرسل جمال عبد الناصر إليه في مقر وحدته بالعريشيطلب منه الحضور إلى القاهرة للمساهمة في ثورة الجيش علىالملك والإنجليز. وقامت الثورة، وأذاع بصوته بيان الثورة. وقد أسند إليه مهمة حمل وثيقة التنازل عن العرش إلى الملك فاروق.

بعد الثورة

في عام 1953 أنشأ مجلس قيادة الثورة جريدة الجمهورية وأسند إليه رئاسة تحرير هذه الجريدة. وفي عام 1954 ومع أول تشكيل وزاري لحكومة الثورة تولى منصب وزير دولة وكان ذلك فيسبتمبر1954.
وانتخب عضواً بمجلس الأمة عن دائرة تلاولمدة ثلاث دورات ابتداءً من عام 1957. وكان قد انتخب في عام 1960 أنتخب رئيساً لمجلس الأمة وكان ذلك بالفترة من 21 يوليو1960 ولغاية 27 سبتمبر1961، كما أنتخب رئيساً لمجلس الأمة للفترة الثانية من 29 مارس1964 إلى 12 نوفمبر1968.
كما أنه في عام 
1961 عين رئيساً لمجلس التضامن الأفرو - آسيوي.
في عام 1969 اختاره جمال عبد الناصر نائباً له، وظل بالمنصب حتى يوم 28 سبتمبر1970.

رئاسة الجمهورية

 
 

الرئيس السادات
بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر1970 وكونه كان نائباً للرئيس أصبح رئيساً للجمهورية. وقد اتخذ في 15 مايو1971قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح، وفي نفس العام أصدر دستوراً جديداً لمصر.
وقام في عام 1972 بالاستغناء عن ما يقرب من 17000 خبيرروسي في أسبوع واحد في خطأ استراتيجي كلف مصر الكثير إذ كان السوفييت محور دعم كبير للجيش المصري وكان الطيارين السوفييت يدافعون عن سماء مصر التي كان الطيران الإسرائيلي يمرح فيها كيفما شاء ومكن هولاء الخبراء مصر من بناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي لكن السادات حاول التقرب لأمريكا فأقدم على خطوة كهذه [بحاجة لمصدر]. بينما يؤمن الكثيرون بأن اقدام السادات على هذا التخلي كان من خطوات حرب أكتوبر، حيث اراد السادات عدم نسب الانتصار إلى السوفيت.
وكذلك من اهم الأسباب التي جعلته يقدم على هذه الخطوه هو ان الاتحاد السوفياتي اراد تزويد مصر بالاسلحه بشرط عدم استعمالها الا بامر منه.حيث اجابهم السادات بكلمة: (أسف) فلا اقبل فرض قرار على مصر الا بقراري وقرار الشعب المصري. وقد أقدم على إتخاذ قرار مصيري له 
لمصر وهو قرار الحرب ضد إسرائيل التي بدأت في6 أكتوبر1973 عندما استطاع الجيش كسر خط بارليف وعبور قناة السويس فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري على إسرائيل.
وقد قرر في عام 1974 على رسم معالم جديدة لنهضة مصر بعدالحرب وذلك بإنفتاحها على العالم فكان قرار الانفتاح الاقتصادي.
ومن أهم الأعمال التي قام بها كان قيامه بإعادة الحياة الديمقراطية التي بشرت بها ثورة 23 يوليو ولم تتمكن من تطبيقها، حيث كان قراره الذي اتخذه بعام 1976 بعودة الحياة الحزبية حيث ظهرت المنابر السياسية ومن رحم هذه التجربة ظهر أول حزب سياسي وهوالحزب الوطني الديمقراطي كأول حزب بعد ثورة يوليو وهو الحزب الذي أسسه وترأسه وكان اسمه بالبداية حزب مصر، ثم توالى من بعده ظهور أحزاب أخرى كحزب الوفد الجديد وحزب التجمع الوحدوي التقدمي وغيرها من الأحزاب.

معاهدة السلام

 

كامب ديفيد
بتاريخ 19 نوفمبر1977 اتخذالرئيس قراره الذي سبب ضجة بالعالم بزيارته للقدس وذلك ليدفع بيده عجلة السلام بين مصروإسرائيل. وقد قام في عام 1978 برحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التفاوض لاسترداد الأرض وتحقيق السلام كمطلب شرعي لكل إنسان، وخلال هذه الرحلة وقع اتفاقية السلام في كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكيجيمي كارتر. وقد وقع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل مع كل من الرئيس الأمريكي جيمي كارترورئيس الوزراء الإسرائيليمناحيم بيجن. والاتفاقية هي عبارة عن إطار للتفاوض يتكون من اتفاقيتين الأولى إطار لاتفاقية سلام منفردة بين مصر وإسرائيل والثانية خاصة بمبادئ للسلام العربي الشامل فيالضفة الغربية وقطاع غزة والجولان.
وقد انتهت الاتفاقية الأولى بتوقيع معاهدة السلام المصرية -الإسرائلية عام 1979 والتي عملت إسرائيل على إثرها على إرجاع الأراضي المصرية المحتلة إلى مصر.
وقد حصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن وذلك على جهودهما الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

علاقته بالعرب

 

السادات مع الرئيس الأمريكي رونالد ريغن عام1981
لم تكن ردود الفعل العربية إيجابية لزيارته لإسرائيل، وعملت الدول العربية على مقاطعة مصر وتعليق عضويتها في الجامعة العربية، وتقرر نقل المقر الدائم للجامعة العربية من القاهرة إلى تونس العاصمة، وكان ذلك في القمة العربية التي تم عقدها في بغداد بناء على دعوة من الرئيس العراقيأحمد حسن البكر في 2 نوفمبر1978، والتي تمخض عنها مناشدة الرئيس المصري للعدول عن قراره بالصلح المنفرد مع إسرائيل مما سيلحق الضرر بالتضامن العربي ويؤدي إلى تقوية وهيمنة إسرائيل وتغلغلها في الحياة العربية وانفرادها بالشعب الفلسطيني، كما دعى العرب إلى دعم الشعبالمصري بتخصيص ميزانية قدرها 11 مليار دولار لحل مشاكلهالاقتصادية، إلا أنه رفضها مفضلاً الاستمرار بمسيرته السلمية المنفردة مع إسرائيل.
وقد أقدمت الدول العربية على قطع علاقتها مع مصر، باستثناء سلطنة عمُان والسودان. وقد اعتبر كثير من الباحثين أن هذا القرار كان متسرعاً وغير مدروس، وكان في جوهره يعبر عن التطلعات المستقبلية للرجل الثاني في العراق آن ذاك صدام حسين. لكن سرعان ما عادت الجامعة العربية لجمهورية مصر العربية عام 1989, ومن الغريب أن معظم الدول التي قاطعت مصر لعقدها معاهدة سلام مع إسرائيل وإعترافها بها عادت بعدها بسنوات واعترفت بدولة إسرائيل بل وتسابقت في عقد اتفقيات عسكرية واقتصادية, ولذلك قيل عن السادات أنه كان سابق لعصره.

أواخر أيامه

 

السادات قبل دقائق من إغتياله بحادثة المنصة
بحلول خريف عام 1981 قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية ومسئولي الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 1536 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع إسرائيل ولسياسات الدولةالاقتصادية.

اغتياله

وفي 6 أكتوبر من العام نفسه (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، تم اغتياله في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرىحرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيالخالد الإسلامبولي التابعلمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام معإسرائيل ولم يرق لها حملة القمع المنظمة التي قامت بها الحكومة في شهر سبتمبر.
خلفه في الرئاسة نائب الرئيس محمد حسني مبارك.

الأزمة مع إيران

بعد وقوع الثورة الإيرانية استضاف الرئيس شاه إيرانمحمد رضا بهلوي في القاهرة، مما سبب أزمة سياسية حادة بينه وبين إيران، وتعددت وسائل التعبير عنها من كلا الطرفين بحرب إعلامية وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي مطلع عام 2004 وفي عهد الرئيس محمد خاتمي طلبت إيرانعودة العلاقات الدبلوماسية مع مصر واشترطت مصر تغيير اسم الشارع الذي يحمل اسم "خالد الإسلامبولي".
في عام 2008 تم في إيران عرض فيلم وثائقي من إنتاج إيراني بعنوان "إعدام الفرعون". ويصف الفيلم السادات "بالخائن"، ويمجد قاتليه، مما زاد في توتر العلاقات بين البلدين، ما أدى لاستدعاء القاهرة المبعوث الإيراني لديها محذرة طهران من مزيد من التدهور في علاقات البلدين.[1]
وبعد ذلك اعلنت الحكومه الايرانيه رسميا وقف عرض الفيلم وسحبه من الاسواق كما اعلنت ان الفيلم تم إنتاجه بواسطه إحدى القنوات الفضائيه العربيه

ميراثه السياسي

 

أنور السادات يتصافح مع بيجِن بعد الاتفاقية
يرى مؤيدو سياسته أنه الرئيس العربي الأكثر جرأة وواقعية في التعامل مع قضايا المنطقة وأنه انتشل مصر من براثن الدولة البوليسية ومراكز القوى ودفع بالاقتصادالمصري نحو التنمية والازدهار.
وعلى النقيض من ذلك يرى آخرون أنه قوض المشروع القوميالعربي وحيد الدور الإقليمي المصري في المنطقة وقضى على مشروع النهضة الصناعية والاقتصادية ودمر قيم المجتمع المصري وأطلق العنان للتيارات الإسلامية.

حياته العائلية

تزوج للمرة الأولى بعام 1940 من السيدة إقبال ماضي وأنجب منها ثلاث بنات هن رقية، راوية وكاميليا، لكنه إنفصل عنها بعام 1949. وتزوج بعدها من جيهان رؤوف صفوت التي أنجب منها 3 بنات وولداً هم لبنى ونهى وجيهان وجمال.
له 13 أخاً وأخت، وكان والده متزوج ثلاث سيدات، ومن أشقائه عصمت والد السياسيين طلعت ومحمد أنور.

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

ضابط أمن مركزى: «الإخوان» ورطت الداخلية مع الشعب


المسيرة النسائية رجالة مصر ماتتعراش


داعية إسلامي يطالب مرسي بإلغاء الدستور حقناً للدماء

زمن الاخوان؟؟


ست خطوات للتمكين

Mon, 04/02/2013 - 21:08
أولاً: ودّع ناخبيك وحدّد هدفك
بمجرد توليك السلطة يجب أن تخرج إلى الشعب.. هؤلاء الملايين الذين انتخبوك وفرحوا بفوزك وصاروا يتطلعون إليك بتفاؤل واعتزاز.. يجب أن تلقى عليهم نظرة وداع.. منذ الآن فصاعداً يجب ألا تفكر فيهم.. حدد هدفك بدقة.. هدفك أن تبلغ مرحلة التمكين وتستولى على السلطة إلى الأبد.. لقد قضت جماعتك عقوداً تناضل من أجل السلطة حتى وصلت إليها أخيراً.. يجب أن تبقى فى الحكم ومن بعدك سيحكم أفراد جماعتك إلى الأبد.. لا تشغل نفسك بالاقتصاد ولا السياحة ولا التنمية، كل هذه موضوعات أقل أهمية سوف تجد لها حلولاً فيما بعد.. مهمتك الأولى الآن أن تغير تركيبة الدولة حتى يتحقق التمكين الدائم للجماعة.. اكتب الدستور الذى تريده جماعتك وافرضه على الناس بكل الطرق، ثم أصدر القوانين التى تحقق مصلحة جماعتك وتضر الآخرين.. إذا وقف القضاء فى طريقك اضربه بقسوة.. ضع رجالك فى مناصب القضاء وحاول أن تشترى من تستطيع من القضاة، أما من يرفض فسوف تجد مائة طريقة للقضاء عليه.. تذكر أن القاضى فى النهاية رجل أعزل وأنت معك الدولة كلها.. إذا نكَّلت بقاض واحد سيرتدع عشرة قضاة.
ثانياً: استعن بالأتباع والخدم
من أجل التمكين ضع أفراد جماعتك فى كل الأماكن المهمة.. لا تترك منصباً واحداً مؤثراً دون أن تمنحه لرجالك.. اترك المناصب غير المهمة لمسؤولين عاديين.. لا تحكم على شخص بسابق أعماله مادام خارج السلطة.. السلطة غواية كبرى كثيراً ما تغير طباع البشر من النقيض إلى النقيض.. ها هى أستاذة العلوم السياسية التى منحتها منصباً تتحول إلى تابعة مطيعة لك تنحنى أمامك وتردد كل ما تقوله وتدافع عن قراراتك وتختلق نظريات سياسية لتؤكد أنك حاكم عظيم.. ها هو قاض اشتهر بالنزاهة ما إن تولى منصباً حتى شرع فى الدفاع عن القمع وانهمك فى تفصيل القوانين التى تطلبها منه.. بالإضافة إلى هؤلاء المتحولين هناك خدم النظام السابق.. جيش كامل من الأفاكين المنافقين: أساتذة جامعة وصحفيون وكتاب وفنانون وسياسيون سيطاردونك بإلحاح بمجرد توليك الرئاسة.. كلهم خدموا النظام السابق ومستعدون لخدمتك فلا تردهم ولا تخسرهم.. استعن بهم فلديهم خبرة ستفيدك.. هنا يجب أن يكون تحت يديك مال يكفى للإنفاق على أتباعك.. لابد من مصادر للتمويل من الخارج والداخل، حتى إذا أفلست الدولة فيجب أن يكون لديك أنت من المال ما يمكِّنك من مكافأة رجالك حتى يتحقق التمكين.
ثالثاً: اغتصب وكن كفؤاً
هل تعلم أن عضلات الحوض عند المرأة من أقوى عضلات الجسم.. لا يمكن لأى شخص أن يغتصب المرأة إلا إذا توقفت عن المقاومة.. المغتصب الكفء يجب أن يسحق إرادة المرأة التى يغتصبها.. يجب أن تيأس الضحية من المقاومة ويتأكد لها أنه ليس أمامها اختيار سوى الاستسلام.. الفكرة نفسها يجب أن تنفذها فى الشعب.. يجب أن يعلم الجميع أنك أشرس بكثير ممن سبقك.. يجب أن يفهم الناس أن من ينزل إلى الشارع ليعارضك سيدفع ثمناً باهظاً.. يجب أن تتحول أى مظاهرة ضدك إلى مغامرة غير مضمونة.. عند اللزوم ادفع بأتباعك المسلحين إلى تأديب المعارضين وتعذيبهم بشرط ألا يتركوا دليلاً على علاقتك بهم.. إياك أن تعادى الشرطة لأنها أداتك فى السيطرة.. بعض قيادات الشرطة قتلة مأجورون، ستجد منهم من إذا قبض مليون جنيه شهرياً يصير على أتم استعداد لأن يقتل مئات الناس.. هؤلاء جنودك الحقيقيون إياك أن تتخلى عنهم إذا أردت التمكين.. مهما استحكمت الأزمة الاقتصادية يجب أن تجد مالاً لتشترى لهم أحدث الأسلحة.. الدرع الواقية لرجل الشرطة أهم من رغيف الخبز.. قنابل الغاز والرصاص والخرطوش أهم من الأكل.. إذا رزقك الله بوزير داخلية كفء وبلا قلب فسوف يريحك كثيراً.. أعطه الضوء الأخضر.. اتركه يفعل ما يريد ووفر له الحماية.. عند أجهزة الأمن حيل لا تنتهى من أجل السيطرة على الشارع.. فى كل مظاهرة سيدسون بعض أتباعهم لكى يلقوا بزجاجات حارقة حتى يبرروا بعد ذلك قتل المتظاهرين وخطفهم وسحلهم.. من يقبض عليه فى المظاهرات يجب أن يتم تأديبه بحزم.. يجب أن تسحق كرامته تماماً.. لو مات المعتقل من الضرب أو الكهرباء فيجب ألا يعاقب قاتله أبداً حتى يحتفظ رجال الشرطة بحماسهم.. قتل المتظاهرين يجب أن يتم باحتراف وكفاءة.. طلقة واحدة فى الرقبة أو الرأس.. لن يوجد دليل أبداً على القاتل لأن التحريات سيقوم بها زملاؤه فى الشرطة.. بالإضافة إلى ذلك سيتم تشكيل مجموعات من البلطجية المتخصصين فى الاغتصاب والتحرش.. هؤلاء المتحرشون سيندسون فى المظاهرات ثم يلتقطون إحدى المتظاهرات ويحيطون بها ويتظاهرون بحمايتها ثم يمزقون ملابسها ويعبثون بجسدها ويغتصبونها إذا سمحت الظروف.. الفائدة هنا مزدوجة: ستستعمل وقائع الاغتصاب فى تشويه صورة المتظاهرين، وسوف يؤدى تكرار التحرش والاغتصاب إلى ترويع النساء حتى تتردد أى امرأة كثيراً قبل أن تشترك فى مظاهرة.. لن تنجح فى التمكين إلا إذا خاف الشعب من التظاهر.. إذا عرف من يتظاهر أنه يخاطر فعلاً بحياته وكرامته، عندئذ سوف يستسلم ويبقى فى بيته.. أثناء الترويع يجب أن تجذب الشعب العادى بعيداً عن المشاغبين.. الإنسان العادى لا يهمه من يحكم وإنما كل ما يهمه أن يعيش.. لابد أن تجد قرضاً من أى جهة دولية حتى تزيد المعاشات والرواتب.. عندئذ سينصرف الناس العاديون عن المشاغبين فتتمكن من سحقهم.
رابعاً: لا تترك الحقيقة عارية بل غطِّها بالكلام
ابذل الوعود المريحة ولا تنفذ شيئاً.. لا تتوقف عن الكلام مهما يكن بعيداً عما يحدث.. لا تترك فراغاً فى المشهد.. يجب أن تعطى صورة مختلفة تماماً عن الحقيقة.. كلما سقط قتيل فى المظاهرات أعرب عن أسفك البالغ وتعازيك لأهل المتوفَّى، وتعهد بملاحقة الجناة وتقديمهم إلى المحاكمة على وجه السرعة.. مع كل مذبحة جديدة يصنعها وزير داخليتك اطلب من أتباعك تشكيل لجنة عليا لتقصى الحقائق لا تنتهى أعمالها أبداً.. إذا اتخذت قراراً بزيادة الأسعار تحدث بحماس عن أهمية العدالة الاجتماعية.. بعد أن تفرض دستور جماعتك على الشعب تكلم مؤكداً ضرورة الإجماع الوطنى.. لا تظن أن الكذب يضرك.. بالعكس.. الكذب إذا تكرر بكثافة سيؤدى إلى تشويش أذهان الناس حتى يحتاروا فى أمرك ولا يعرفوا بالضبط ماذا حدث ولا أين تقف.. بعد أن تفعل كل ما تريده فى الشعب يجب أن تدعو الجميع إلى حوار وطنى موسع.. شكل الحوار جميل وسوف يعطيك فى الداخل والخارج صورة الحاكم الديمقراطى.. دع المتحاورين يجتمعوا ويتكلموا، وتظاهر بالاهتمام ثم اجعلهم يصدرون توصيات لا تعمل بها بالطبع.. لا تنس المؤامرة.. يجب أن تكون هناك دائماً مؤامرة ضدك.. ستحقق التمكين إذا أقنعت الناس بأن أعداء الإسلام والوطن يتآمرون ضدك.. حتى يقتنع الناس بأنك ضحية مؤامرة يجب أن تمتلك الإعلام.. اختر وزيراً للإعلام من أتباعك.. السيطرة على إعلام الدولة سهلة للغاية.. الذين تعودوا على نفاق النظام السابق سوف ينافقونك مقابل الاحتفاظ بامتيازاتهم.. القنوات الموالية لك ستتكفل بتشويه معارضيك وتستطيع دائماً أن تتنصل منها لأنك لست مسؤولاً عنها.. كلف أجهزة الأمن بمراجعة تاريخ رجال الأعمال الذين يملكون القنوات والصحف الخاصة.. سيجدون مخالفات يستطيعون أن يهددوا بها مُلَّاك هذه القنوات حتى ينقطعوا عن معارضتك ويؤيدوك.
خامساً: اعبد الله أمام الكاميرات
لا تنس استعمال الدين.. الدين قوة تؤثر فى الناس بشدة.. يجب أن يصورك التليفزيون وأنت تؤدى الصلاة فى المسجد.. سيراك ملايين الناس وأنت خاشع تبتهل إلى الله.. أثناء صلاة الجمعة يُستحسن أن تتأثر من خطبة الإمام فتبكى من خشية الله أمام الكاميرات، عندئذ سيقول الناس إنك رجل ورع تتقى الله فى الشعب الذى تحكمه.. يجب أن يؤيدك المشايخ.. هناك شيوخ عنيدون مشاغبون، هؤلاء لا تستعن بهم واترك أمرهم للأمن حتى يؤدبهم.. هناك مشايخ آخرون على استعداد للتعاون.. بعضهم يعتبرون الدين مهنة يؤدونها لمن يدفع أكثر وبعضهم متهافتون على متع الدنيا وبعضهم نافق النظام السابق وعلى استعداد لمساندتك.. هؤلاء سيقولون كل ما تريده وسيحللون كل ما تفعله إذا أجزلت لهم العطاء.. إياك أن تخسر هؤلاء المشايخ لأنهم يؤثرون على العامة ويملأون عقولهم بما شاءوا.. سينجح التمكين لو أقنعت الناس بأنك لا تمثل نفسك وإنما تمثل الدين ذاته.. عندئذ سيدافع عنك المتدينون ويعتقدون أنهم بذلك يدافعون عن الدين.. سيتقبلون كل ما تفعله ويبررونه بحماس حتى لو سرقت ميزانية الدولة كلها أو قتلت كل صباح مائة مواطن.. المشاعر الدينية تجعل أذكى الناس وأكثرهم وعياً يمارس خداعاً للنفس ويصدق أسخف الأكاذيب وينكر الحقيقة مهما تكن واضحة.. هؤلاء الطيبون ستمنعهم عواطفهم الدينية من الاعتراف بظلمك واستبدادك، بل إنهم سيعتبرون معارضيك أعداء للدين ملاحدة ومنحلين وعملاء.. إذا سحلت الشرطة فتاة فى مظاهرة أو تم التحرش بها أو حتى اغتصابها سيلقون باللائمة على الضحية ويقولون ما الذى أنزلها إلى المظاهرة، بينما مكانها الطبيعى البيت، وإذا سحلت الشرطة رجلاً أمام الكاميرات وشهد العالم كله على الجريمة سيبررون السحل ويقولون إن الرجل كان يلقى بزجاجات حارقة على المنشآت، وسيتعاطفون مع رجال الشرطة لأنهم يعانون من ضغوط العمل..
هؤلاء المتحمسون لدينهم فى شخصك لن يخذلوك أبداً مهما فعلت.. سيدافعون عن كل ما تفعله حتى لو قتلت الشعب كله.
سادساً: احتفظ بهدوئك واستعن بالزمن
مهما اشتعلت الاحتجاجات والمظاهرات اترك الأمر للشرطة واحتفظ بهدوئك.. لا يمكن أن يستمر التمرد إلى الأبد.. ما يرفضه الناس ويتظاهرون ضده اليوم سوف يألفونه غداً.. ما إن يتحقق التمكين وتفرض جماعتك إرادتها حتى يعود الشعب إلى بيت الطاعة كما تعود الزوجة إلى بيت زوجها مهما أوسعها ضرباً.
عزيزى القارئ: هل تنجح خطة التمكين؟!.. الإجابة فى يدك وحدك.
الديمقراطية هى الحل